Tuesday, October 17, 2006

رجل من غمار الموالى


السلام عليكم جميعاً
ها أنا أخطو إلى عالم المدونات ؛ قد تأخرت ..لكن أن تأتى متأخراً خيرا من أن لا تأتى على الإطلاق..اسمى عصام مصرى مسلم ليبرالى .. مهندس معمارى أحاول أن أكون متديناً مهتم بالحياة
أحمل لحياتى الماضية كثير من عدم الرضا ولا أتوقع خيراً من المستقبل
أتعايش مع الأقدار السيئة مرغماً لا عن رضا لكن عن إدراك أن لا جدوى من الرفض حين لا تملك تغيير الواقع
أتمنى أن تعبر هذه المدونة عنى وأن لا تصل إليها أيدى الأخ الأكبر
لا أجد تعريفاً عن نفسى أفضل من الشعر تفسيراً لما أخترته أن يكون اسمى
رجل من غمار الموالى
وهو من شعر ( صلاح عبد الصبور ) على لسان الحلاج المتصوف فى مسرحيته ( مسأة الحلاج ) قال
رجل من غمار الموالي


أنا رجل من غمار الموالي ، فقير الأرومة و المنبت
فلا حسبي ينتمي للسماء ، و لا رفعتني لها ثروتي
ولدت كآلاف من يولدون ، بآلاف أيام هذا الوجود
لأن فقيراً ـ بذات مساء ـ سعي نحو حضن فقيرة
و أطفأ فيه مرارة أيامه القاسية
نموت كآلاف من يكبرون ، حين يقاتون خبز الشموس
و يسقون ماء المطر
و تلقاهم صبية يافعين حزاني علي الطرقات الحزينة
فتعجب كيف نموا و استطالوا ، و شبت خطاهم
و هذي الحياة ضنينه
تسكعت في طرقات الحياة ، دخلت سراديبها الموحشات
حجبت بكفي لهيب الظهيرة في الفلوات
و أشعلت عيني ، دليلي ، أنيسي في الظلمات
و ذوبت عقلي ، و زيت المصابيح ، شمس النهار علي صفحات الكتب
لهثت وراء العلوم سنين ، ككلب يشم روائح صيد
فيتبعها ، ثم يحتال حتي ينال سبيلا إليها ، فيركض
ينقض
فلم يسعد العلم قلبي ، بل زادني حيرة راجفة
بكيت لها و ارتجفت
و أحسست أني ضئيل كقطرة طل
كحبة رمل
و منكسر تعس ، خائف مرتعد
فعلمي ما قادني للمعرفة
و هبني عرفت تضاريس هذا الوجود
مدائنه و قراه
ووديانه و ذراه
و تاريخ أملاكه الأقدمين
و آثار أملاكه المحدثين
فكيف بعرفان سر الوجود ، و مقصدي مبتدأ أمره ، منتهاه
لكي يرفع الخوف عني ، خوف المنون ، و خوف الحياة ، و خوف القدر
لكي أطمئن
سألت الشيوخ ، فقيل
تقرب إلي الله ، صل ليرفع عنك الضلال ..صل لتسعد
و كنت نسيت الصلاة ، فصليت لله رب المنون
و رب الحياة و القدر
و كان هواء المخافة يصفر في أعظمي و يئز
كريح الفلا ... و أنا ساجد راكع أتعبد
فأدركت أني أعبد خوفي ، لا الله
كنت به مشركا لا موحدا
و كان إلهي خوفي
و صليت أطمع في جنته
ليختال في مقلتي خيال القصور ذوات القباب
و أسمع وسوسة الحلي ، همس حرير الثياب
أني أبيع صلاتي إلي الله
فلو أتقنت صنعة الصلوات لزاد الثمن
و كنت به مشركا ، لا موحدا
و كان إلهي الطمع
و حير قلبي سؤال
تري قدر الشرك للكائنات
و إلا ، فكيف اصلي له وحده
و أخلي فؤادي مما عداه
لكي أنزع الخوف عن خاطري
لكي أطمئن
.........
مأساة الحلاج ـ صلاح عبد الصبور

5 comments:

Anonymous said...

كل سنه وانت طيب
ومرحبا بك
ان شاء الله هاكون من ضيوف مدونتك

المزاجنجي said...

يا عم ولا يهمك طول ما احنا معاك ووراك لا تخاف من مباحث ولا دياولوا انما خاف مننا احنا ههههههههههههههه
نورت التدوين يا عُص ومنظرين بقى شغل تقيل

رجل من غمار الموالى said...
This comment has been removed by the author.
ابن مرّ said...

أكترحاجة جذبتني الأسم...جميل وفي احساس صادق رجعلي كل ذكرياتي مع الحلاج وورقة وجلده ودمه وصلاح عبدالصبور وأحاسيس جميلة ...وياااه
أهلا بيك

بنـت ســعد said...

اهلا بك في عالم المدونات

و سعيدة للغاية بمدونتك

:)

تمنياتي بالتوفيق